قيادة «قسد» تصر على التمسك بالاحتلال الأميركي!

رغم إقرار متزعم «قوات سورية الديمقراطية – قسد»، مظلوم عبدي، بأن عدوان النظام التركي على شرق الفرات تم بضوء أخضر من الاحتلال الأميركي، واصل التمسك به بذريعة أن المشكلة السورية مسألة دولية وحلها يجب أن يكون دولياً.

وذكر عبدي، أنه «منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين تركيا والولايات المتحدة، لا تزال تركيا مستمرة في انتهاك الاتفاقية، وما حدث مؤخراً من هجوم على بلدتي تل تمر وعين عيسى مثال حي»، حسب ما نقل عنه موقع «العربية نت» الإلكتروني الداعم للتنظيمات الإرهابية.

وتوقع عبدي أن يعاود النظام التركي ومرتزقته من التنظيمات الإرهابية، الهجوم على البلدتين «حيث ترغب تركيا بتوسيع مناطق سيطرتها، كما أنها لم تعلن حتى الآن بصورة رسمية إيقاف العملية العسكرية».

وزعم عبدي، أن تل تمر وعين عيسى تحت سيطرة «قسد»، وقال: «ستبقيان تحت سيطرتنا»، علماً أن تقارير عديدة وواقع الميدان يؤكدان انتشار الجيش العربي السوري في المنطقة ويقوم بصد هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته عن البلدتين.

وبخصوص الطريق الدولي «إم 4»، لفت عبدي إلى أن الاحتلال التركي ومرتزقته «يسيطرون على أجزاء منه لذلك الطريق مقطوع ولا يعمل»، وأكد أن هذا الطريق يجب أن يفتح، مشدداً على أن هذا «مطلب رئيس ومن دونه لا يمكن الحديث عملياً عن وقف القتال».

واعتبر عبدي أنه من الصعب أن تصمد مذكرة وقف إطلاق النار الروسية التركية التي وقعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان في سوتشي في شهر تشرين الأول الماضي، لافتاً إلى أن سبب فشلها يعود إلى أن لرئيس النظام التركي أجندات واضحة وتتمثل في رغبته باحتلال كامل المنطقة، ومعتبراً أن هذا «خطر يداهم اتفاق وقف إطلاق النار».

وأشار إلى أنه من أجل الوصول إلى وقف إطلاق نار دائم فإنه «يجب أن تضغط كل من موسكو وواشنطن بشكل أقوى على تركيا فدورهما الآن غير كاف لاستدامة وقف إطلاق النار».

وبعد أن أقر عبدي بأن العدوان التركي على شرق الفرات تم بضوء أخضر أميركي، حاول تبرير تمسكه بالاحتلال الأميركي رغم خيانته لـ«قسد» بالزعم أن «المشكلة السورية مسألة دولية وحلها أيضاً يجب أن يكون دولياً، لذلك نؤمن بأنه لا حلّ بوجود طرف دولي واحد (روسيا) سيتحكم بالحلول، لذلك لم نرغب في أن ينسحب الأميركيون نهائيا من سورية حتى نصل إلى حل نهائي».

وفي وقت بات واضحاً، أن سبب فشل المفاوضات بين الحكومة السورية و«قسد» هو ارتهان الأخيرة للاحتلال الأميركي، زعم عبدي أن الحكومة السورية «تحتاج إلى التعمق وتوضيح مواقفها أكثر».

وأضاف: «من طرفنا سنواصل الحوار معها حتى نصل إلى حل نهائي للمشكلة».وفي دلالة على تمسكه بمشروع «قسد» الانفصالي كشف عبدي أن المشروع السياسي الذي يقدمه المفاوضون الأكراد ويناقشونه في دمشق، هو «اللامركزية السياسية»، لكنه زعم أنه «في المقابل سنحافظ على وحدة سورية ونعترف ونقبل بسيادتها بحدودها وعاصمتها ودستورها المستقبلي».

وبخصوص مستقبل «قسد» قال عبدي: «حال أٌُقرّ دستور جديد ستكون جزءاً من الجيش السوري هذا هو الخط العريض لكن في التفاصيل نحن نناقش مع الحكومة السورية مستقبل هذه القوات ووجهات نظرنا مختلفة».

وحول دور روسيا في المفاوضات مع الحكومة السورية، وصف عبدي الموقف الروسي بـ«الإيجابي»، وقال: «سنبدي مرونة في التعامل مع الروس وبمساعدة روسيا ولأجل سورية يمكننا أن نجد حلاً وسطاً».

 


وكالات