بدعم من الجيش.. «قسد» تطرد الاحتلال التركي من مواقع ونقاط شمال تل تمر

تواصلت الاشتباكات بوتيرة «متفاوتة العنف» على محاور في الريف الشمالي لبلدة تل تمر ضمن المنطقة الواصلة إلى ناحية أبو رأسين، بين «قسد» من جهة والاحتلال التركي ومرتزقته من جهة أخرى وتترافق مع قصف واستهدافات متبادلة، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض.

وأشار «المرصد» إلى أن قوات الجيش العربي السوري «تشارك بالإسناد البري لقسد»، في حين يقصف الاحتلال التركي مواقع «قسد» في المنطقة، إضافة لاستهدافات جوية من قبل الطائرات المسيرة التابعة للاحتلال التركي.

وأكد «المرصد» أن «قسد» وبمساندة من قوات الجيش العربي السوري، تمكنت من استعادة المزيد من المواقع والنقاط شمال تل تمر وهي الداودية والعزيزية وأجزاء واسعة من العريشة.

تلك التطورات الميدانية ترافقت مع إعلان وزارة الدفاع في النظام التركي، وفق موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني، أن العسكريين الروس والأتراك أنهوا الدورية السابعة المشتركة شمال شرق سورية.

وشاركت في الدورية التي سارت من القامشلي حتى مدينة ديريك، 4 مدرعات عن كل جهة «4 مدرعات تابعة لروسيا و4 مدرعات للاحتلال التركي» وفق الموقع، الذي لفت إلى أن الدورية تم دعمها من قبل الطيران المروحي والطائرات المسيرة، وبعمق 10 كيلومترات داخل الأراضي السورية، وعلى امتداد 26 كيلومتراً.

وتأتي هذه الدوريات تنفيذاً لمذكرة التفاهم التي توصل إليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان في الثاني والعشرين من شهر تشرين الأول الماضي، وذلك بعدما نفذ النظام التركي عدواناً على مناطق شمال شرق سورية التي تنتشر فيها الميليشيات الكردية.

من جانبه، ذكر «المرصد» المعارض، أن الدورية السابعة جابت قرى واقعة بريف بلدة معبدة، وسط تحليق لطائرتين مروحيتين في سماء المنطقة، للمرة الأولى منذ بدء تسيير الدوريات مطلع الشهر الجاري.

جاء تسيير الدورية السابعة، بعد يوم على إرسال روسيا، تعزيزات عسكرية إلى مطار مدينة القامشلي (75 كم شمال مدينة الحسكة) منها بطاريات دفاع جوي، حسب مواقع إلكترونية معارضة نقلت عن نشطاء محليين أن التعزيزات العسكرية تضمنت 40 عربة عسكرية و160 جندياً وضابطاً روسياً، إضافة إلى وجود بطاريات دفاع جوي من نوع «بانتسير»، التي وصلت إلى «النادي الزراعي» الواقع جانب مطار القامشلي.

وسبق أن أعلنت وزارة الدفاع الروسية في 24 تشرين الأول الماضي أنها سترسل مزيداً من قوات الشرطة العسكرية الروسية والعتاد إلى سورية خلال أسبوع.وفي محاولة منها لتكريس احتلالها، نشرت وزارة دفاع النظام التركي، مقطع فيديو يظهر أعمال بناء طريق في منطقة تل أبيض، وزعمت في تغريدة نشرتها على حسابها على «تويتر»، ونقلتها وكالة «الأناضول»، أنه تم حل مشكلة الطريق التي كان أهالي تل أبيض يعانون منها.

على صعيد متصل، كشف مسلحون في ميليشيا «الجيش الوطني» الموالي للاحتلال التركي عن تشكيل الأخير «لجنة اقتصادية» مهمتها متابعة مصادرة وسلب ممتلكات عامة وخاصة في مدينة تل أبيض، وفق مواقع إلكترونية معارضة.

وذكر المسلحون، أن «اللجنة تحدد المباني والمنازل والمحال التي يجب مصادرة محتواها والاستيلاء عليها، كالمباني الحكومية ومنازل ومحلات أشخاص منتسبين لـ«قسد» حيث يستولي عليها المسلحون وينقلونها لمستودع خارج المدينة تمهيداً لإعادة بيعها ضمن مزادات علنية».

وذكر المسلحون أن «اللجنة» شكلتها ميليشيا «الجبهة الشامية» وميليشيا «فيلق المجد» المنضويين ضمن ما يسمى «الفيلق الثالث» في «الجيش الوطني» التابع للاحتلال التركي.

وفي جديد الدلائل التي تؤكد علاقة النظام التركي بتنظيم داعش الإرهابي، ذكر «المرصد» أنه حصل على معلومات موثقة، حول المسلحين والمتزعمين السابقين في صفوف داعش، ممن باتوا ضمن هيكل «الجيش الوطني»، لافتاً إلى أن أحد أبرز قيادات التنظيم سابقاً في منطقتي عين العرب وجرابلس، بات قيادياً في صفوف «الجيش الوطني».

في سياق متصل، زعم وزير دفاع النظام التركي، خلوصي أكار، وفق وكالة «الأناضول»، أن بلاده تعمل على توفير حماية أمنها القومي وأمن شعبها، وادعى أن تركيا الأكثر حرصاً على وحدة الأراضي السورية.

 


وكالات