تركيا تواصل خرق «مذكرة سوتشي» وتكثّف عدوانها ضد المدنيين في سورية

مع مواصلة الاحتلال التركي ومرتزقته من الإرهابيين خروقاتهم لـ«مذكرة سوتشي» بالاعتداء على قرى في ريف تل تمر شمال الحسكة، وقاموا بإجراءات لتكريس احتلالهم لبعض المناطق، وسّعت روسيا من نطاق نفوذها الجوي في شمال شرق البلاد بتسيير دوريات جوية، على حين عمدت قوات الاحتلال الأميركي إلى القيام بعملية إعادة انتشار عبر انسحاب قوات لها من قاعدة شمال البلاد، وقدوم قوات جديدة إلى شمال شرق البلاد بهدف تكريس سرقتها للنفط السوري.

وأفادت وكالة «سانا»، بأنّ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته اعتدوا بالصواريخ وقذائف الهاون على قريتي عويش وداودية التابعة لريف تل تمر شمال الحسكة، لافتة الى أن العدوان التركي تسبب بتهجير 19776 عائلة من أرياف الحسكة الشمالية حتى الآن، وأنه يتم تقديم الخدمات لها ضمن 84 مركز إيواء.

من جهة ثانية، أكدت «سانا» أن ورش الكهرباء والمياه في الحسكة تمكنت من إعادة محطة علوك للمياه بريف رأس العين إلى طاقتها الطبيعية بعد وضع 24 بئراً في الخدمة، بعد أن كانت خطوط التغذية الكهربائية للمحطة تعرضت مع بدء العدوان التركي على الأراضي السورية في التاسع من الشهر الماضي لاستهداف من قبل قوات الاحتلال التركي أدى إلى انقطاع المياه عن المدينة.

وكانت الفرق الفنية تمكنت في الـ 19 من الشهر ذاته من إصلاح الخطوط الكهربائية المغذية للمحطة والتي أعادت نصف الآبار للعمل والبالغة 15 بئراً فقط.

من جانبه، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض، أمس أنه حصل على معلومات من مصادر وصفها بــــ«المؤكدة»، تفيد بأن قوات الاحتلال التركي تعمل على إنشاء مقار لمؤسساتها العسكرية والمدنية في مدينة رأس العين، وافتتاح مقار للاستخبارات التركية والشرطة العسكرية التركية في مركز المدينة، في مقار كانت تستخدمها سابقاً ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية- قسد».

بموازاة ذلك، تواصلت الاشتباكات العنيفة أمس، بين ميليشيا «قسد»، ومرتزقة الاحتلال التركي، على محاور واقعة شمال تل تمر ضمن المنطقة الواصلة إلى أبو رأسين  حسب «المرصد» الذي ذكر أن الاشتباكات ترافقت مع استمرار القصف العنيف بشكل متبادل بين الطرفين، بينما تمكنت «قسد» من استعادة عدة قرى كانت قد خسرتها لصالح مرتزقة الاحتلال التركي في وقت سابق من يوم أمس.

وفي السياق، قتل مسلحان في قوات ما يسمى «المجلس العسكري السرياني» التابع لميليشيا «قسد» وفق «المرصد» الذي ذكر أيضاً أنه تم أُسر 4 مسلحين آخرين خلال المعارك التي دارت أمس بريف تل تمر في المنطقة الواقعة بين قريتي تل طويل والقاسمية بين «قسد» ومرتزقة الاحتلال التركي.

ولفت إلى أن «المجلس» تواصل مع التنظيمات الإرهابية الموالية للاحتلال التركي التي أسرت المسلحين، وأن الأخيرة طلبت من «المجلس» 10 دولارات أميركية على كل مسلح مقابل الإفراج عنه.

من جانبها، نقلت مواقع إلكترونية معارضة عن صفحة «أخبار الخابور» المحلية  في «الفيسبوك»، أن القيادي هفال شيرناز الذي يشغل منصب القاضي العسكري في «حزب الاتحاد الديمقراطي – با يا دا» الكردي، الذي تشكل ذراعه المسلحة «وحدات حماية الشعب» الكردية العمود الفقري لـ«قسد»، لقي حتفه إثر غارة جوية استهدفته غرب القامشلي.

جاءت تلك التطورات في وقت أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان نقله الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» توسيع تسيير دورية جوية للمروحيات العسكرية في المناطق الشمالية في سورية.

وذكرت الوزارة، أن مروحيتين من طراز مي8 ومي35 نفذتا تحليقاً فوق المناطق السكنية والطرق السريعة الرئيسية في محافظة الحسكة، مشيرة إلى أن ذلك سيساعد في زيادة الوجود الروسي في سماء سورية ووضع طرق دورية جديدة على الأرض للشرطة العسكرية الروسية وكذلك نشر البعثة الإنسانية لمركز المصالحة الروسي  في شمال البلاد.

وحسب تقارير صحفية سابقة، فإن تفاهماً تم التوصل إليه منذ سنوات بين روسيا وأميركا يهدف إلى تفادي التصادم في الأجواء  السورية بين سلاحي الجو الروسي والتابع للاحتلال الأميركي و«التحالف الدولي»، وعلى أساس ذلك لم تكن الطائرات الروسية تحلق فوق مناطق شرق الفرات.

في المقابل، واصلت قوات الاحتلال الأميركي تعطيلها مذكرة التفاهم التي أبرمت في سوتشي بين روسيا والنظام التركي في 22 من الشهر الماضي، حيث دخل رتل يتبع لتلك القوات من العراق إلى محافظة الحسكة ويضم 22 آلية عسكرية نوع «هامفي» وشاحنتين بتغطية من طائرة حربية أميركية، حسب «سانا».

من جهتها، ذكرت قناة «العربية» المملوكة للنظام السعودي، أن عدداً جديداً من المدرعات الأميركية والشاحنات دخلت أمس الأراضي السورية آتية من إقليم كردستان العراق، وأن بعض المدرعات استقرت في مدينة القحطانية وأقامت نقطة عسكرية هناك، بينما اتجهت مدرعات أخرى إلى منطقة هيمو وأقامت قاعدة جديدة وزودتها بكاميرات مراقبة وأسلاك شائكة.

وتعزز واشنطن من احتلالها للمناطق التي توجد فيها حقول النفط في شمال شرق سورية من أجل سرقة الثروة النفطية للبلاد.

وترافق ذلك مع انسحاب رتل لقوات الاحتلال الأميركية ضم عشرات الشاحنات والآليات العسكرية من قاعدة صرين في ريف حلب باتجاه الحدود العراقية، حسب «سانا»، على حين ذكر موقع قناة «روسيا اليوم» أن دوي انفجارات ضخمة سمع في القاعدة يعتقد أنها ناجمة عن قصف جوي نفذته طائرات «تحالف واشنطن» لتدمير بعض التجهيزات التي تركتها في القاعدة المهجورة.

 



وكالات