استنساخ الهوية: الكنيسة القبطية والسلطة في مصر

ربما لا يخفى على كثيرين الدور الفعّال الذي تلعبه الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في الحياة الاجتماعية والحياة السياسية في مصر على حدٍ سواء. لطالما كانت الكنيسة القبطية مُمثّلة في البابوات والأساقفة تقدّم نفسها على الساحة المدنية بصفتها الوصي الرسمي على أقباط مصر، وهم الأقلّية الأكبر عددًا والأكثر فعالية في منطقة الشرق الأوسط. فلماذا سمح الأقباط بتلك الوصاية؟ وكيف تدور آلية التسلُّط؟ وما هو دور الدولة في تلك المنظومة؟


لاهوت التسلُّط


تُخبرنا الكنيسة الأرثوذكسية عن الأسرار الكنسيّة السبعة، وهي: التناول، الاعتراف، الزيجة، الميرون، مسحة المرضى، المعمودية، وأخيرًا سر الكهنوت؛ وهو السر الرئيسي الذي تقوم عليه جُلّ الأسرار الكنسية. فبدون الكاهن الذي يقوم بتلك المهام من تلقّي الاعترافات والقيام بعماد الأطفال حديثي الولادة إلى آخرها من المهام الكهنوتيّة المسيحية، تبقى الأسرار الكنسيّة نفسها دون ملامح أو أساليب واضحة تنظّم طريقة عملها وتطبيقها. 


يوضّح ذلك أهمية الكهنوت في الفكر اللاهوتي للكنائس الرسولية (الأرثوذكسية والكاثوليكية). وقد قامت الكنائس الأولى التي قامت على يد رُسل المسيح الذين أرسلهم من أجل التبشير برسالته في أرجاء المعمورة، في الأساس، من أجل تنظيم تلك الوصايا التي أوصى المسيح أتباعه بالقيام بها.
ويرتكز الفكر اللاهوتي الأرثوذكسي على نصوص إنجيلية يُبرّر من خلالها السُلطة التي تُمارسها الكنيسة ورجالاتها على الشعب المسيحي. فإذا صادفت فرصة تطرّقت فيها إلى ذلك الحديث الشائك عن حقيقة الكهنوت مع أحد رجال الكنيسة، واستشعر من كلماتك بعض الشكوك وعلامات الاستفهام، فستجده مباشرة يضع أمامك تلك الآية التي وردت في الإصحاح الثامن عشر من إنجيل متى، ويقول فيها يسوع لتلاميذه: «اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاءِ، وَكُلُّ مَا تحلُّونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاءِ».

كيف لك الفكاك من براثن ذلك النص الواضح الصريح الذي يعطي فيه المسيح سُلطة الحلّ والربط تلاميذه. فهو من خلال ذلك النص يُمكّن التلاميذ من مُمارسة سُلطة تساوي السُلطة الإلهية في التحريم والتحليل، حتى أن بإمكاننا أن نصف الكاهن بأنه ممثل لما هو أكثر من مُجرّد كهنوت يضع نفسه وسيطًا بين الإنسان والإله، إذ إن الكاهن تضخّم وأصبح يُعرّف نفسه بأنه مُمثّل الله على الأرض.


نعم؛ إن تلك المقولة تُردد بكثرة في الكنائس القبطية الأرثوذكسية، وتمُرّ مرور الكرام دون أن يلتفت أحد لخطورة وقعها، من الناحية السيكولوجية على الأقل، على الإنسان البسيط الذي يقع فريسة سهلة دائمًا لذلك المنظور المُتضخّم للكاهن. فكيف له أن يشعُر باستقلالية اتخاذ القرار وإعمال العقل في إرشادات ووصايا تأتيه من «إنسان» يصف نفسه بأنه مُمثّل الله على الأرض؟


ذلك هو المُعترك الذي خاضه الكاهن الكاثوليكي الألماني مارتن لوثر Martin Luther إبّان عصر التنوير في أوروبا من خلال اعتراضه على سُلطة الكهنوت التي كانت تُمارسها الكنيسة الكاثوليكية آنذاك على المؤمنين. كانت ثورة لوثر بالأساس اعتراضًا على سلطة الكهنوت التي تجسّدت  في «صكوك الغفران» التي كانت تبيعها الكنيسة للمؤمنين في مُقابل غفران الخطايا. نتج عن ذلك تجريد للدين من هويته الروحية، وأصبح كأنه مُنتج بشري يُمكن التعامُل معه بالمال، وشراؤه. وانتهى لوثر إلى الانشقاق عن الكنيسة الكاثوليكية وتأسيس الطائفة البروتستانتية التي لا تعترف بسُلطة الكهنوت.

دون المضي في ذلك المعترك، وعلى الرغم من الحُجج الإنجيلية التي ترتكز عليها دفاعات اللاهوت الأرثوذكسي، فإن بإمكاننا أن نتحسس بعقولنا من خلال قراءة النص الإنجيلي قراءة مُستفيضة وموضوعية أن المسيح لم يؤسس لكهنوت على الأرض، بل مَن فعل ذلك كان تلاميذه الذين لم يجدوا وسيلة أخرى لاستمرار أنشطة الكنائس التي أسسوها من بعدهم سوى أن يقوموا برسامة كهنة، ويعطونهم نفس السُلطات والامتيازات التي أعطاها إياهم المسيح من أجل أن يقوموا بقيادة المؤمنين في الصلاة وتنظيم الأسرار الكنسيّة.


لم يُشِر المسيح مُطلقًا للتلاميذ من أجل تمرير تلك السُلطة الممنوحة إياهم إلى غيرهم من الناس، ولم يرسم أيّة خطوط أو تفاصيل عن طرق مُحددة لممارسة الشعائر الدينية بشكل طقسي. بل إننا لا نجد نصًا واحدًا في الأناجيل الأربعة يُمكن من خلاله تبرير ما قام به تلاميذ المسيح إلا بعض الآيات الفضفاضة، التي تحتمل تأويلات عديدة.


في النهاية، يُمكننا القول إن تلاميذ المسيح قاموا بتلك الإجراءات التأسيسية للكهنوت بناءً على تقديرهم الشخصي من ناحية، وامتدادًا للتقليد الكهنوتي اليهودي من ناحية أخرى، ذلك إذا أخذنا في الاعتبار أن كل تلاميذ المسيح كانوا يهودًا بطبيعة الحال. فالكهنوت اليهودي يُمثّل حجر زاوية في العقيدة اليهودية، ولم يستطِع التلاميذ تصوّر عقيدة بدون طقوس. وبالطبع، لم يكن في مقدورهم إقامة طقوس بدون كهنوت. واستمر ذلك التقليد من وقتها إلى يومنا هذا استنادًا على تقديرات آباء الكنيسة الأوائل.


من البابا بنيامين إلى البابا يوساب

لطالما لعب الأكليروس المصري دور ممثّل الشعب القبطي أمام سُلطات الاحتلال التي توالت على مصر، وقد ضمن من خلاله فرض سيطرته على الأقباط. فيُخبرنا التاريخ عن قيام عمرو بن العاص، بعدما استطاع التغلُّب على البيزنطيين وأحكم سيطرته على ربوع مصر، بالعديد من المحاولات في سبيل إعادة البابا بنيامين الذي كان هاربًا من بطش البيزنطيين.


كان هدف عمرو بن العاص من وراء ذلك إحكام السيطرة على عامة الأقباط من خلال قيادتهم الدينية؛ لكنه لم ينجح في ذلك إلا بعد مرور ثلاث سنوات من سيطرته على مصر، حيث أصدر وثيقة يتعهد فيها بالأمان للبابا في حال ظهوره. وعندما وصلت الوثيقة إلى البابا خرج من مخبئه وذهب وقابل عمرًا، وأحسن عمرو استقباله وأثنى على حكمته ورزانته. وترتب على ذلك استقرار الوضعين الاجتماعي والسياسي لأقباط مصر وزيادة الوفاق بينهم وبين حكم العرب بعدما شعروا باحترام وتقدير متبادل بين قيادتهم الدينية وبين القيادة السياسية للسلطة الجديدة[1].

 وفي فترة حكم الخليفة المأمون يُذكر أن والي مصر عيسى بن منصور قام بفرض الضرائب الباهظة على أقباط مصر وإجبارهم على القيام بأعمال البهائم، كطحن الحبوب وجرّ العربات، وقام بمعاملتهم معاملة وحشية اضطروا على إثرها إلى أن يبيعوا أولادهم حتى يستطيعوا سداد الجزية. ولمّا طفح الكيل، قام مجموعة من الأقباط في شمال الدلتا يُسمّون «البشموريين» بإعلان التمُرّد على سلطة الوالي، واندلعت ثورة تُسمّى تاريخيًّا بـ «ثورة البشموريين».


حمل البشموريون الأقباط السلاح، وحاربوا قوات الوالي، وكانوا ندًّا قويًّا حتى أنهم استطاعوا أن ينتصروا في عدة معارك نظرًا لخبرتهم بالطبيعة الجغرافية للمكان الذين كانوا يعتصمون به. وساءت الأوضاع واضطربت البلاد اضطرابًا شديدًا حتى اضطر الخليفة المأمون إلى السفر إلى مصر بنفسه من أجل متابعة الأوضاع عن كثب.


ولما فشل الخليفة في احتواء الأزمة سياسيًّا قام باستدعاء بطريرك الأقباط آنذاك، البابا يوساب، وأمره بدعوة رعيّته إلى العدول عن مبتغاهم والخضوع مرّة أخرى لسلطة الوالي، ووعده بأنه سوف يعفو عنهم، وسيكتفي بنفيهم خارج البلاد، فلم يتوانَ البابا آنذاك في أن يُنفّذ أوامر الخليفة. غير أن الثوّار أبوا أن يخضعوا لأوامر البابا في حادثة غير متوقّعة، واستمروا في ثورتهم.


وقد قام البابا بمحاولة أخرى من أجل تهدئة رعيّته، فأرسل إلى الثوّار مجموعة من الكهنة بغيّة التفاوض معهم، فرفضوا الحوار معهم وجرّدوهم من ملابسهم وأرسلوهم إلى البابا عرايا. فحزن البابا حزنًا شديدًا، وأخبر الوالي بأن كل محاولاته باءت بالفشل، فما كان من الخليفة إلا أن استدعى قائد قوات الإمبراطورية برفقة عدد ضخم من الجنود السوريين، فقاموا بسحق الثوار بصحبة الجنود المصريين سحقًا شديدًا وقتلوا عددًا كبيرًا منهم. ومَن وقعوا في الأسر أثناء القتال، أرسلوهم إلى دمشق حيث بيعوا هنالك كعبيد للعرب[2].


هكذا، وبعد مرور قرابة قرنين، يُضيء التاريخ بحدث آخر يُخبرنا عن مدى معرفة الدولة بدور الكهنة وتأثيرهم القوي على رعيّتهم. فعندما تصل الحلول السياسية إلى طريقٍ مسدود، تلجأ السُلطة إلى القيادة الدينية القبطية من أجل استمالة مشاعر رعيّتهم من ناحية الدين لحثّهم على التنازل عن حقوقهم المشروعة بقوّة الكهنوت الذي يضع نفسه كوريث شرعي للحكمة الإلهية على الأرض بحسب الفكر الآبائي الأرثوذكسي، أو ما يُمكن تسميته بمُفردة جديدة على الأدبيات المسيحية: الفكر السلفي المسيحي. وهذا ما لم يتغيّر أبدًا إلى يومنا هذا.


الكنيسة المعاصرة

مع تولّي الرئيس السادات مقاليد الحُكم عام 1970، وإتاحته الفرصة للجماعات الإسلامية الأصوليّة بأن تعاود الظهور على الساحتين السياسية والاجتماعية تحت غطاء من الدولة من أجل مواجهة الفكر الاشتراكي والحركات اليسارية، بدأت الجماعات الإسلامية تسيطر على الشارع المصري الذي كان يُعاني من الاضطراب وعدم الاتزان بعد التحوّل الذي شهده من اشتراكية عبد الناصر إلى انفتاح السادات على السوق الحرة. كان المواطن المصري يعاني اضطراب الهويّة الاجتماعية بعد اتساع الفارق بين الطبقات الذي سببته سياسة الانفتاح وتقليص الدعم على بعض الخدمات والمواد الغذائية، مما تركه فريسة سهلة لتيار جديد استطاع أن يبني نفسه على أنقاض النظام المُتداعي القديم.


وبعد إحكام سيطرة ما يُسمّى بـ «الصحوة الإسلامية» على ذهنية المواطن المصري سيطرة كاملة في ظل الضوء الأخضر الممنوح من الدولة، بدأت ملامح المجتمع المصري تتغير تغيُّرًا كبيرًا، فبدأت تظهر علامات الأصولية والتشدد الديني على المصريين. وكانت حادثة الزاوية الحمراء الشهيرة جرسًا يُنذر ببداية المتاعب والاحتقان الديني الذي ستعاني منه مصر في العقود المُقبلة.

 ولم تكن الكنيسة القبطية بمعزل عن ذلك المشهد المُتأزّم، فبعد تفشّي الأفكار الدينية المُتطرّفة المُقصية للآخر في جنبات المجتمع، وجد الأقباط أنفسهم في وضعٍ حرج بين مطرقة أبناء وطنهم الذين لم يعودوا يتقبّلونهم كمواطنين مساوين لهم، وسندان الدولة غير المهتمة بانسداد المجتمع ثقافيًا واجتماعيًا وانتشار الأفكار المُتطرّفة، بل الدولة التي ترعى ذلك الفكر أحيانًا عندما يخدم مصالحها. ما كان من الأقباط إلا التقوقع على الذات وخلق مجتمع موازٍ لهم داخل مصر مُتمثّلًا في الكنيسة وأنشطتها المتنوّعة، فكان ذلك المجتمع المُتنفّس الوحيد لمواطنين مصريين وجدوا أنفسهم غير قادرين على التعاطي مع المجتمع بالشكل الذي يكفله القانون والدستور.


بدأت الكنيسة في أوائل التسعينيات بإرشاد من البابا شنودة بتنظيم الهيكل الإداري ووضع استراتيجية محكمة من أجل صُنع مُجتمع مدني بديل ينخرط فيه الأقباط من كل الأعمار، فقامت بتنظيم ما يُسمّى بـ «مدارس الأحد» بشكل أكثر تطوًرا، وهي نشاط كنسي يهتم بنشر التعاليم الدينية للأطفال والشباب من سن الروضة حتى الجامعة. لكن الكنيسة لم تكتفِ بذلك، بل بدأت في إقامة أنشطة أخرى عديدة ليست مرتبطة بالدين بشكل وثيق، ولا تُعتبر من المهام المنوطة بالكنيسة كدار للعبادة، منها أنشطة رياضية وفنية وثقافية وغيرها عُرفت بـ «مهرجان الكرازة المُرقسية»، وهو عبارة عن مهرجان سنوي يقام على مستوى الجمهورية يتنافس فيه الأطفال والشباب في المجالات المذكورة سابقًا، وينال الفائزون فيه جوائز قيّمة.
ذلك الاتجاه الحديث الذي نشأ نتيجة للوضع الاجتماعي والسياسي المصري كان جديدًا بالكامل على مجتمع الأقباط. إضافة إلى دور الكنيسة الديني الكهنوتي الذي تُسيطر من خلاله على آليات التفسير والفهم الديني للأقباط بسُلطة مُطلقة لا تضاهيها سلطة، دخلت الكنيسة إلى المُعترك الثقافي والاجتماعي بقوّة شديدة.


وبعد أن كان دور الكنيسة مُتعلقًا برسم وصناعة الهويّة الدينية للمواطن القبطي، تحوّلت سُلطة الكنيسة إلى مضمار أكثر عُمقًا وخطورةً وتأثيرًا، إذ بدأت الكنيسة تحدّد شكل الهويّة الثقافية والاجتماعية والسياسية أيضًا للمواطن القبطي. فعن طريق الاهتمام بالأطفال من الناحية الثقافية منذ نعومة أظافرهم إلى مرحلة البلوغ والنضج، نجحت الكنيسة في تكوين هويّة مُستنسخة بالكامل لأقباط مصر قلّما تجد مَن يستطيع الخروج والتمُرّد عليها. شكّلت تلك الهوية المستنسخة الإطار الاجتماعي الصلب والصورة النمطية للمسيحي المصري الذي يتبع بالكامل رؤية رجالات الكنيسة في شتّى مجالات الحياة، وكأنه تمامًا بلا إرادة ولا عقل ولا رؤية. ما هو إلا – بالتعبير المسيحي الذي يُردده رجال الدين كثيرًا على مسامع رعيّتهم – «خروف في قطيع المسيح»!

وبالطبع، لم يكُن ذلك إلا ما تأمله الدولة على وجه التحديد، فقد رفعت الكنيسة بعملها هذا عن الدولة عناء أمرين في غاية الأهمية:


أولهما، عناء الدولة بسبب سخط الأقباط من عدم دمجهم في أنشطة المُجتمع المدني. لم يعد الأقباط يعانون من مشكلة التهميش في الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية التي يُمارسها المجتمع المدني، إذ وفّرت الكنيسة البديل المثالي لهم، فاختفت تلك المشكلة من فوق طاولة الدولة واختفى ضجيج الاعتراضات.


وثانيهما، كانت مشكلة العمل السياسي للأقباط في مصر. فقد أنهت الكنيسة تلك المشكلة تمامًا من خلال تمثيلها للأقباط أمام الدولة، وكأن الأقباط جالية أجنية والكنيسة هي سفارتها. وبالطبع، تحصل قيادات الكنيسة على دعم شعبي واسع من أقباط مصر بسبب آليات التدجين والاستنساخ التي كانت كفيلة بمحو أي هوية فردية للمواطن القبطي.


في النهاية، نجد أن اجتماع مثل ذلك النوع من السُلطة السياسية في مصر الذي يعتنق مذهب «إخفاء التراب تحت السجّادة» عِوض جمعه وإلقائه في القمامة، مع تلك القيادة الدينية للأقباط التي تقوم برفع طرف السجّادة بنفسها من أجل أن تتم عملية الإخفاء على أكمل وجه، أنتج توليفةً مُمتازة لخلق مجتمع مصري مريض وعليل، يبدو من الظاهر – فوق السجّادة – أنه نظيف ومُرتّب، ولكن إذا ما قُمنا برفع السجّادة قليلًا، فسنجد ما يحتاج إلى سنواتٍ طويلة من التنظيف والترتيب.

 


[1] ألفريد بتلر: فتح العرب لمصر، ترجمة: محمد فريد أبو حديد، مكتبة مدبولي، ص454-457.


[2] جاك تاجر: أقباط ومسلمون، تقديم: محمد عفيفي – سمير مرقس، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ص111-117.

 

 

إضاءات