المقداد يبلغ الفصائل الفلسطينية بقرار تاريخي للرئيس الأسد

قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في اتصال مع “رأي اليوم” أن دمشق أخدت قرارا رسميا بعودة جميع أهالي مخيم اليرموك إلى المخيم بعد تحريره، وأضاف رجا أن اجتماعا جرى اليوم بين وفد من الجبهة وبين نائب وزير الخارجية السورية فيصل مقداد بناء على طلب الأخير، أبلغ به السيد مقداد وفد الجبهة قرار الرئيس بشار الأسد بإعادة كل الفلسطينيين الى مخيم اليرموك.وحسب رجا فقد رفعت الجبهة قبل مدة مذكرة إلى الرئيس الأسد عبر قيادة حزب البعث ناشدته من خلالها بإتخاذ قرار عودة أهل اليرموك بشكل عاجل لقطع الطريق على مخططات تهجير الفلسطينيين من سوري، خاصة أن مخيم اليرموك أدرج ضمن مخططات الحكومة السورية لإعادة التنظيم، ما يعني إزالة المخيم وإعادة بنائه وفق مخطط تنظيمي جديد وهو ما كان سيستغرق سنوات طويلة، ومع اشتداد معاناة الفلسطينيين المهجرين من المخيم فإن مطلب العودة إلى المخيم كان مثار ضغط شعبي على الفصائل الفلسطينية، حيث سادت حالة من اليأس في صفوف أبناء المخيم، مع اشتراط وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الموافقة الرسمية السورية على أي مساعدات تقدمها لسكان المخيم في إطار إعادة بناء البيوت والمؤسسات التعليمية والخدمية في المخيم . ومع هذا القرار يكون قد فتح الباب أمام الأونروا وغيرها من الراغبين في المشاركة في إعادة المخيم إلى الحياة من جديد.

ويعتبر موقع مخيم اليرموك الملاصق للعاصمة دمشق نقطة جذب للتجار وأصحاب المحلات لإعادة بناء المخيم الذي كان يلعب قبل احتلاله من قبل المجموعات المسلحة دورا تجاريا مهما من خلال الأسواق التي نافست في تلك المرحلة قبل الحرب الأسواق التجارية في قلب العاصمة.ويقول عضو المكتب السياسي للجبهة أنور رجا في حديثه لـ”رأي اليوم” أن قرار الرئيس الأسد بعث الأمل في صفوف الشعب الفلسطيني وخاصة أبناء المخيم، وأن هذا القرار كان مرتقبا من قبل الأهالي منذ اللحظة الأولى لتحرير المخيم قبل عام.

ويراهن رجا على أن أنباء المخيم سوف يعيدون بنائه حجرا حجرا وبسرعة هائلة، لأنهم اكتووا بنار التهجير وغلاء أسعار الإجارات في العاصمة، وتشرد بعضهم ممن لا يملكون شيئا، ويصف رجا القرار السوري بأنه قرار تاريخي لأنه أعطى مخيم اليرموك أولوية وخصوصية، ولم يتعامل معه مثل بقية المناطق، إنما حفظ المخيم رمزيته كعاصمة الشتات الفلسطيني.

وكان الجيش السوري قد حرر المخيم بعد سنوات من سيطرة تنظيم الدولة وجبهة النصرة وفصائل مسلحة أخرى عليه، واعتباره بوابة لدخول العاصمة دمشق، ما أدى إلى تهجير 200 الف من سكانه من الفلسطينيين والسوريين وبالتالي إطلاق أكبر عملية تهجير فلسطينية إلى الدول الأوربية.

 



كمال خلف