ملاحظات على مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2019

الجمل:   ناقشنا بيان الموازنة العامة لعام 2019 يومي الأربعاء والخميس الماضيين تحت قبة مجلس الشعب حيث تحدث أربعون نائبا، وتمت إحالته إلى لجنة الموازنة والحسابات لدراسته وإعداد التقرير اللازم لعرضه على المجلس بعد الأخذ بملاحظات النواب واعتراضاتهم عليه وضعف ردود الوزير حمدان على ملاحظاتنا ..

 وكان وزير المالية مأمون حمدان قد قدم بيان الموازنة مكررا كليشيهات سنوات الحرب حول تعزيز الاستقرار والصمود من أجل التخفيف قدر الإمكان من الآثار السلبية للأزمة على المواطنين بعد ارتفاع نسب العجز بالموازنات العامة للدولة خلال السنوات الماضية. وقال أن حكومته تعمل على وضع خطة شاملة لإعادة الإعمار والمضي بالمشروع الوطني للإصلاح الإداري ومواجهة الفساد بشقيه المالي والإداري وإنجاز البرنامج الوطني التنموي لسورية ما بعد الحرب والتركيز على تنمية القطاعين الزراعي والصناعي وتنشيط قطاع السياحة والاستمرار في تطوير الاتصالات وتقانة المعلومات و إيجاد الحلول لمشكلة البطالة من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر عبر منح القروض وتوفير البيئة الاستثمارية المناسبة للقطاع الخاص.

هذا وقد حددت اعتمادات مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019 بمبلغ إجمالي قدره 3882 مليار ليرة سورية وقدرت اعتمادات العمليات الجارية بمبلغ قدره 2782 مليار ليرة بينما قدرت اعتمادات العمليات الاستثمارية بـ 1100 مليار ليرة.

وقد ركز أعضاء المجلس في مداخلاتهم على ضرورة زيادة الرواتب والأجور للعاملين في الدولة وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين وإيلاء عائلات الشهداء والجرحى اهتماما خاصا وتأمين فرص العمل وإيصال الدعم لمستحقيه ومكافحة التهرب الضريبي وإيجاد نظام ضريبي عادل.كما امتدحوا إعادة جدولة القروض الزراعية لتخفيف العبء عن الفلاحين، وقد طرحنا الرأي التالي: 

السيد وزير المالية عبر مقام الرئاسة:

-1بداية حبذا لو صيغت الموازنة بالأرقام العربية نظراً للتشويش وعدم الوضوح بصيغتها المكتوبة بالأرقام الهندية!.

2- تبني اعتماد القيم النسبية بدل القيم المطلقة عند تخصيص بند المكافآت والتعويضات والزيادات عموماً وبشكل خاص ماورد في صفحة((3-4-5 من مسودة القانون، نظراً لعدم محاكاتها تطورات وتغيرات الواقع الاقتصادي والاجتماعي.. (كسابقة -25- ليرة سورية تعويض الأولاد التي بقيت لعشرات السنين!!)


3- تحديد هوية المشاريع الاستثمارية والخدمية وتكاليفها التقديرية لأغلب القطاعات التي بني على أساسها تقدير الاعتمادات الاستثمارية والجارية، على سبيل المثال/ قطاع الاقتصاد وقطاع السياحة والتربية وكماورد في صفحة 28-31-33 من البيان..حيث قرأنا أهدافاً عامة إنشائية وغايات تطلعية ولم نقرأ مشاريع محددة بذاتها قابلة للقياس والتقييم في الخطة المالية المقبلة...باستثناء بعض القطاعات التي كانت واضحة ومحددة بمشاريعها إلى حدٍ ما، مثال قطاع الصناعة والطاقة والنقل ...وغيرها


4- يرجى شرح وتوضيح ماهية القروض الخارجية والموارد..وبيان جدوى الحصول على هذه الموارد كديون حيث لا تتجاوز نسبتها حوالي 6% من تمويل العجزالكلي!.


5- زيادة الاعتمادات المتواضعة المرصدة إلى كلٍ من قطاع الثقافة والإعلام والقضاء..لاسيما أن الحرب علينا كانت إعلامية ثقافية بامتياز قبل أن تكون عسكرية..وأن دولاً بأكملها احتلت إعلامياً قبل أن تطؤها قدم محتل.


6- زيادة الاعتمادات المتواضعة والمخصصة لتعويض المتضررين من الحرب وإعادة المهجرين البالغة(50)مليارل.س أي مايعادل ( 1.2)% من الاعتمادات الكلية!..في حين رصد( 39.45% ) كاعتمادات احتياطية للاعتمادات الاسثمارية والبالغة أصلاً( 55.95% ) من الاعتمادات الكلية!.


7- زيادة الاعتمادات الموجهة إلى إعانة التصدير البالغة (500) مليون أو خمسة مليارات ل.س! الرقم غير واضح وفي كلا الحالين لا يلبي احتياجات وتطلعات بلد ناهض من حرب ثماني سنوات.


8- التساؤل عن فرص العمل الجديدة (69747) فرصة الواردة في صفحة/رقم12/ من البيان المالي ..هل هي ذاتها عقود العمل المؤقت؟.وهل يمكن اعتبارها فرصة عمل حقيقية بواقع راتب شهري(18000)ل.س ولمدة ثلاثة أشهر؟ نرجو البيان.
ختاماً حتى لاتكون حكومتنا حكومة إنفاق حيث تشكل نسبة الاستثمار حوالي 28% من الاعتمادات الكلية وحتى لا نمول بالعجزحوالي 25%من خطة الحكومة المالية(لاسيما الاستثمارات).. مثلما يتضح بجدول رقم/2/صفحة(6) من البيان المالي، حبذا لو كانت عوائد المشاريع الاستثمارية هي التي تغطي المشاريع أو الاعتمادات الجارية، كما ندعو لفتح باب الاستثمارات الوطنية وجذب رؤوس الأموال الوطنية (وأؤكد على الوطنية!) بشروط عادلة ومنصفة للطرفين.

هذا وسنوافيكم بالتعديلات بعد إقرار لجنة المالية لموازنة العام القادم